الشيخ الطوسي
123
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
قصروا بالنهار ، وتمموا الصلاة بالليل . ولا يجوز التقصير للمسافر ، إلا إذا توارى عنه جدران بلده وخفي عليه أذان مصره . فإن خرج بنية السفر ، ثم بدا له وكان قد صلى على التقصير ، فليس عليه شئ . فإن لم يكن قد صلى ، أو كان في الصلاة وبدا له من السفر ، تمم صلاته . فإن خرج من منزله ، وقد دخل الوقت ، وجب عليه التمام ، إذا كان قد بقي من الوقت مقدار ما يصلي فيه على التمام . فإن تضيق الوقت ، قصر ولم يتمم . وإن دخل من سفره بعد دخول الوقت ، وكان قد بقي من الوقت مقدار ما يتمكن فيه من أداء الصلاة على التمام ، فليصل ، وليتمم . وإن لم يكن قد بقي مقدار ذلك ، قصر . ومن ذكر أن عليه صلاة فاتته في حال السفر ، قضاها على التقصير . وكذلك من ذكر أن عليه صلاة فاتته في الحضر ، وهو في السفر ، قضاها على التمام . ومن تمم في السفر ، وقد تليت عليه آية التقصير ، وعلم وجوبه ، وجب عليه إعادة الصلاة . فإن لم يكن علم ذلك ، فليس عليه شئ . فإن كان قد علم ، غير أنه قد نسي في حال الصلاة ، فإن كان في الوقت ، أعاد الصلاة ، وإن كان قد مضى وقتها ، فليس عليه شئ . وقد روي أنه إن ذكر في ذلك اليوم أنه صلى على التمام ، وجبت عليه الإعادة . والأول أحوط . وإذا عزم المسافر على مقام عشرة أيام في بلد ، وجب عليه